الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

37

تفسير روح البيان

رحمه اللّه خرجت إلى مكة فرأيت في الطريق شابا إذا جن عليه الليل رفع وجهه نحو السماء وقال يا من تسره الطاعات ولا تضره المعاصي هب لي ما يسرك واغفر لي ما لا يضرك فلما احرم الناس ولبوا قلت له لم لا تلبى فقال يا شيخ وما تغنى التلبية عن الذنوب المتقدمة والجرائم المكتوبة أخشى ان أقول لبيك فيقال لي لا لبيك ولا سعديك لا اسمع كلامك ولا انظر إليك ثم مضى فما رأيته الا بمنى وهو يقول اللهم اغفر لي ان الناس قد ذبحوا وتقربوا إليك وليس لي شئ أتقرب به إليك سوى نفسي فتقبلها منى ثم شهق شهقة وخر ميتا جان كه نه قرباني جانان بود * جيفهء تن بهتر از آن جان بود « 1 » هر كه نشد كشته بشمشير دوست * لاشهء مردار به از جان اوست وفي المثنوى معنى تكبير اينست اى أميم * كاى خدا پيش تو ما قربان شديم وقت ذبح اللّه أكبر ميكنى * همچنان در ذبح نفس كشتنى تن چو إسماعيل وجان شد چون خليل * كرد جان تكبير بر جسم نبيل كشته كشته تن ز شهوتها وآز * شد ببسم اللّه بسمل در نماز إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا قال الراغب الدفع إذا عدى بالى اقتضى معنى الإنالة نحو قوله تعالى ( فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) وإذا عدى بعن اقتضى معنى الحماية نحو ( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) اى يبالغ في دفع ضرر المشركين عن المؤمنين ويحميهم أشد الحماية من اذاهم إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ بليغ الخيانة في أمانة اللّه امرا كانت أو نهيا أو غيرهما من الأمانات كَفُورٍ بليغ الكفران لنعمته فلا يرضى فعلهم ولا ينصرهم والكفران في حجود النعمة أكثر استعمالا والكفر في الدين أكثر والكفور فيهما جميعا وصيغة المبالغة فيهما لبيان انهم كانوا كذلك لا لتقييد البعض بغاية الخيانة والكفر فان نفى الحب كناية عن البغض والبغض نفار النفس من الشيء الذي ترغب عنه وهو ضد الحب فان الحب انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه قال عليه السلام ( ان اللّه يبغض المتفحش ) فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه وتوفيق إحسانه منه وفي الآية تنبيه على أنه بارتكاب الخيانة والكفران يصير بحيث لا يتوب لتماديه في ذلك وإذا لم يتب لم يحبه اللّه المحبة التي وعد بها التائبين والمتطهرين وهي أصابتهم والانعام عليهم فان محبة اللّه للعبد انعامه عليه ومحبة العبد له طلب الزلفى لديه واعلم أن الخيانة والنفاق واحد لان الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة والنفاق يقال اعتبارا بالدين ثم يتداخلان فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر ونقيض الخيانة الأمانة ومن الخيانة الكفر فإنه إهلاك للنفس التي هي أمانة اللّه عند الإنسان وتجرى في الأعضاء كلها قال تعالى ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ) ويجرى في الصلاة والصوم ونحوهما اما بتركها أو بترك شرط من شرائطها الظاهرة والباطنة فاكل السحور مع غلبة الظن بطلوع الفجر أو الإفطار مع الشك بالغروب خيانة للصوم ومن أكل السحور فنام عن صلاة الصبح حتى طلع الشمس فقد كفر بنعمة اللّه التي هي السحور وخانه بالصلاة أيضا فترك الفرض من أجل السنة تجارة خاسرة - روى - ان واحدا

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان اقتدا كردن قوم ار پس دقوقى